تعاون بين طيران الإمارات ومحمية "ذا دونكي سانكتشوري" لمكافحة تهريب جلود الحمير
دبي، 11 ديسمبر (كانون الأول) 2024: تعاونت طيران الإمارات أكبر ناقلة جوية دولية في العالم، مع محمية "ذا دونكي سانكتشوري"، الجمعية الخيرية الدولية للرفق بالحيوانات، لتسليط الضوء على المخاطر التي يشكلها نقل جلود الحمير في الشحن الجوي، وذلك بوضع دليل تشغيلي لتقييم مخاطر النقل الجوي وتسليط الضوء على المخاطر التي تشكلها تجارة جلود الحمير وارتباطها بالنشاط الإجرامي الخطير والمنظم.
ووفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن المحمية، فإن ستة ملايين حمار تُقتل سنوياً من أجل جلودها، معظمها في أفريقيا، ومن ثمّ يتم تصدير هذه الجلود إلى جميع أنحاء العالم، عن طريق البحر والجو، قبل استخدامها في صناعة الأدوية والعلاجات التقليدية.
وفي بحث أجرته المحمية وكلية سعيد لإدارة الأعمال في جامعة أكسفورد ووحدة أبحاث الحفاظ على الأحياء البرية (WildCRU)، كشفت أدلة مهمة عن وجود صلة بين حركة جلود الحمير والاتجار غير المشروع في الأحياء البرية الأخرى والجريمة المنظمة، كما تشكل تجارة الجلود غير المنظمة وغير الصحية تهديداً خطيراً للأمن البيولوجي العالمي.
وقال ماريان ستيل، الرئيس التنفيذي لمحمية "ذا دونكي سانكتشوري": "يمثل هذا التعاون خطوة إيجابية أخرى في المعركة ضد التجارة غير القانونية بجلود الحمير في قطاع النقل، ونحن فخورون بالتعاون مع طيران الإمارات، التي تضع معايير جديدة بدعمه لعملنا وتشديد سياساته المتعلقة بمكافحة التهريب، ونتمنى أن تحذو شركات الطيران الأخرى حذوها وتنضم إلينا في التصدي لهذه التجارة القاسية وغير المستدامة."
وأضافت: "جميع الإجراءات التي تسلط الضوء على التجارة غير الإنسانية بجلود الحمير تستحق الإشادة، خاصةً بالنظر إلى ارتباطها بالاتجار غير المشروع بالحياة البرية والجريمة المنظمة، بالإضافة إلى التهديدات الصحية التي تطال الجميع في كل مرحلة من مراحل هذه العملية."
وقال روبرت فوردري، نائب رئيس أول لعمليات الشحن العالمية في "الإمارات للشحن الجوي": "نحن فخورون بتقديم خبرتنا في مجال الخدمات اللوجستية الجوية ومكافحة الاتجار غير المشروع بالحياة البرية لإعداد هذه الإرشادات. من خلال تعاون وثيق مع محمية "ذا دونكي سانكتشوري"، سلطنا الضوء على بعض الأساليب التي يستغلها المخالفون لنقل البضائع غير المشروعة عبر الشبكات اللوجستية، بالإضافة إلى اقتراح مبادرات تشغيلية يمكن تطبيقها عبر منظومة الطيران لوقف عمليات التهريب. ونتمنى أن نتمكن من حماية التنوع البيولوجي العالمي للأجيال القادمة من خلال العمل مع شركاء يشاركوننا نفس الرؤية".
وقد طبقت طيران الإمارات بالفعل حظراً على نقل جلود الحمير، ففي فبراير من هذا العام، أقرّ رؤساء الدول الأفريقية في قمة الاتحاد الأفريقي السابعة والثلاثين فرض حظر مؤقت على مستوى القارة لذبح الحمير من أجل جلودها. وفي غضون أيام من قرار الاتحاد الأفريقي، وسّعت طيران الإمارات سياستها بعدم التسامح مطلقاً مع نقل الأنواع المحظورة وجوائز الصيد وغيرها من المنتجات المرتبطة بها، لتشمل جلود الحمير وأجزائها.
وباعتبارها رائدة في الجهود الرامية إلى مكافحة تجارة الحياة البرية غير المشروعة، فقد وضعت الناقلة بروتوكولات صارمة تشمل الفحص، والتفتيش العشوائي أثناء العبور، والتحقق من الوثائق، والتأكد من صحة التصاريح؛ بالإضافة إلى توفير التعليم والتدريب لموظفيها في عمليات الشحن والركاب لتحديد الأحياء البرية المهربة والإبلاغ عنها.
وستوفر ورقة الحقائق التي تم إعدادها بالتعاون بين الطرفين لصناعة الطيران المعرفة اللازمة في مجال مكافحة تجارة جلود الحمير. وتشرح المبادئ التوجيهية التشغيلية مخاطر الأمن البيولوجي المترتبة على تهريب جلود الحمير غير المعالجة بشكل كافٍ إلى جانب البضائع المشروعة مثل الجلود أو المنسوجات، على سبيل المثال. كما تسلط الضوء على أساليب الإخفاء وتقارب الجريمة، حيث قد تكون الشبكات الضالعة في تجارة جلود الحمير مرتبطة أيضاً بالجرائم المنظمة مثل الاتجار في الأحياء البرية والمخدرات.
ومن خلال تسليط الضوء على المخاطر المرتبطة بتجارة جلود الحمير وتقديم النصائح العملية، تتطلع محمية "ذا دونكي سانكتشوري" وطيران الإمارات أن تعزز شركات الطيران الأخرى جهودها في الكشف عن المهربين والمخالفين وإحباط عملياتهم.