تلتزم مجموعة الإمارات دائما بمراعاة والعمل على ما فيه صالح عملائنا وأعمالنا والبيئة المحيطة بنا في كافة الوجهات التي نحلق إليها والتي يزيد عددها عن 120 وجهة وذلك سواء أكنا محلقين في الأجواء أو على الأرض.
حيث أن للمجموعة العديد من الإنجازات التي تفخر بها في مجال حماية البيئة، فهناك منتجع وسبا وولجان فالي الحائز على جوائز عالمية رفيعة، إضافة إلى الجهود الحثيثة التي نبذلها في إعادة التدوير سواء على المستوى الصناعي أو في مكاتبنا بشكل يومي، والأهم من ذلك كله فإننا بما نمتلكه من أسطول طائرات حديث ومتطور نحقّق أكبر الأثر في المحافظة على البيئة.
فقد تمكنت مجموعة الإمارات ومن خلال إختيار وتطوير وإدارة أسطولها الملاحي الجوي على نحو مثالي من أحداث فارقاً كبيراً ينصب في مصلحة البيئة وحمايتها. حيث أننا نمتلك حالياً أكثر الطائرات كفاءة في إستهلاك الوقود. فالإنبعاثات التي تصدر عن طائراتنا تقل بأكثر من 25% عن المعدل الوسطي المسموح به من قبل منظمة النقل الجوي الدولي إياتا، وذلك بفضل امتلاكنا لأسطول حديث يقل متوسط عمر الطائرات به عن ستة أعوام، كما يتميز بمعدل متوسط لإستهلاك الوقود لا يزيد عن 4.12 ليتراً لكل مئة راكب في كل كيلومتر تقطعه طائراتنا - ويعتبر هذا المعدل أفضل من معظم السيارات الصغيرة الحديثة. ومع دخول طائرتنا الجديدة من طراز A380 والبوينج 777 الصديقة للبيئة إلى الخدمة، فإننا سنستمر في خفض استهلاكنا للوقود وإنبعاثات ثاني أكسيد الكربون الناجمة عن نقل مسافرينا.
إن ما تتمتع به مجموعة الإمارات من موقع إستراتيجي متميز جعل منها مركزاً محورياً لنقل البضائع والمسافرين، ومن خلال إدارتنا لعمليات هذا المركز بأعلى كفاءة ممكنة فإننا أصبحنا بحاجة إلى رحلات أقل لنقل العدد ذاته من المسافرين، وخاصة في الرحلات طويلة المدى حيث أصبح من الممكن الإستفادة من الطاقة الإستيعابية للطائرات بشكل أفضل، وقد صاحب ذلك إرتفاعا في معدلات الإشغال في طائراتنا وإنخفاض التأثير البيئي ونسبة الإنبعاثات الضارة الناجمة عن عمليات نقل المسافرين.
وقد بدأ التزام مجموعة الإمارات بالحفاظ على البيئة منذ زمن طويل وقبل أن يكون الأمر محط إهتمام الجميع، وذلك عندما قمنا برعاية مشروع إنشاء محمية دبي الصحراوية. ومنذ ذلك الحين قمنا بإفتتاح منتجع وسبا وولجان فالي في أستراليا، وهي محمية طبيعية تعنى بالمحافظة على الحياة الفطرية الأصلية للمنطقة. كما قامت دناتا بصفتها إحدى الشركات الهامة التابعة لمجموعة الإمارات بقيادة العديد من مبادراتنا البيئية، بما في ذلك إبرام الشراكات المجتمعية، والإهتمام بعمليات إعادة التدوير وإدارة النفايات. وإضافة إلى ذلك، تقوم الإمارات لتموين الطائرات بإعادة تدوير ما يزيد عن 1.3 مليون كيلوجراماً من المواد سنوياً، بينما تقوم المرافق الهندسية لدينا بإعادة تدوير نطاق واسع من مكونات الطائرات من مشاريع الصيانة الداخلية. بينما يبتكر المختصون في عمليات الرحلات لدينا طرقاً ريادية لجعل خطوط رحلاتنا أكثر كفاءة بهدف توفير الوقود وخفض الإنبعاثات الضارّة.
إننا نستطيع القيام بالمزيد للتحسين من أدائنا فيما يتعلق بحماية البيئة وسنحرص دائماً على تحقيق ذلك بما يشمل تبنى معايير أفضل بالنسبة لإستهلاك الوقود، وخفض الأوزان على متن طائراتنا، والمحافظة على الموارد، وإعادة التدوير. أما على الأرض، فإن هذا يعني على وجه الخصوص الإستخدام الأكثر كفاءة لمصادر الطاقة والمياه.
ويمكن لكل منا البحث عن طرق عدة للمساهمة في جهود تحقيق الإستدامة والمحافظة على البيئة. ولهذا أدعو الجميع لقبول هذا التحدي الكبير.
مع أطيب أمنياتي وتحياتي،
سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم
رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لطيران الإمارات ومجموعة الإمارات